الذهبي
27
سير أعلام النبلاء
وأخرج النسائي من حديث يحيى بن أيوب وآخر ، عن عمارة بن غزية ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لما كان يوم أحد ، وولى الناس ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية في اثني عشر رجلا ، منهم طلحة ، فأدركهم المشركون ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من للقوم ؟ قال طلحة : أنا ، قال : كمان أنت . فقال رجل : أنا . قال : أنت ، فقاتل حتى قاتل ، ثم [ التفت ] فإذا ( 1 ) المشركون ، فقال : من لهم ؟ قال طلحة : أنا . قال : كما أنت ، فقال ، رجل من الأنصار : أنا ، قال : أنت . فقاتل حتى قتل ، فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة ، فقال : من للقوم ؟ قال طلحة : أنا ، فقاتل طلحة ، قتال الأحد عشر ، حتى قطعت أصابعه ، فقال : حسن ، فقال ، رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو قلت : باسم الله لرفعتك الملائكة ، والناس ينظرون " ثم رد الله المشركين ( 2 ) . رواته ثقات . أخبرنا أبو المعالي بن أبي عصرون الشافعي ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ، في كتابه ، أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا محمد ابن أحمد ، أنبأنا أحمد ( 3 ) بن علي التميمي ، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، وعبد الاعلى ، قالا : حدثنا المعتمر ، سمعت أبي ، حدثنا أبو عثمان
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين من النسائي ، وفي المطبوع " ثم آذى المشركون " . ( 2 ) أخرجه النسائي 6 / 29 - 30 في الجهاد : باب ما يقول من يطعنه العدو . ورجاله ثقات . إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعن . وأخرج الحاكم معناه في " المستدرك " 3 / 369 في خبر مطول من طريق آخر ، والبيهقي في " شعب الايمان " ، وانظر " سيرة ابن كثير " 3 / 51 والخبر عند ابن سعد 3 / 1 / 154 ، وفي " الإصابة " 5 / 234 . ( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " محمد " .